عودة محمّلة بالصمت

ذات
المؤلف ذات
تاريخ النشر
آخر تحديث

لم يكن الطريق طويلًا…
لكنه كان ممتلئًا بما يكفي ليُرهق القلب.

عاد كما يعود كل شيءٍ في النهاية،
بخطوات أبطأ قليلًا…
وصمتٍ أعمق مما كان.

المحطة لم تكن غريبة،
ولا الشارع،
ولا حتى باب المنزل الذي يعرف ملمس يده جيدًا…
لكن شيئًا ما بدا مختلفًا،
كأن الزمن مرّ من هنا قبله بدقائق.

أدار المفتاح ببطء،
كما لو كان يوقظ ذاكرة قديمة،
فاستقبله الدفء…
وذلك الكائن الصغير الذي لم ينسَ كيف ينتظر.

في الداخل،
لم يكن هناك حديث…
فقط أصوات خفيفة:
خشب يئن،
سكين تقطع بهدوء،
ونَفَسٌ يعود تدريجيًا إلى إيقاعه الطبيعي.

جلس،
اقتسم لقيمات بسيطة مع رفيقه الوحيد،
وكأن المشاركة تُخفف وطأة الصمت.

ثم…
ترك اليوم ينتهي كما بدأ—
بهدوء.

على مقعده،
وبين كتابٍ لم يكتمل،
ونارٍ تُقاوم برودة الخارج،
أغمض عينيه…

لا هروبًا،
بل استسلامًا لطيفًا
لرحلةٍ أخرى…
لا تحتاج قطارًا هذه المرة.

وفي الخارج،
كان المطر يعرف جيدًا
كيف يُكمل الحكاية.

تعليقات

عدد التعليقات : 0